المقريزي
431
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
سبقة تدريس الخاتونية والقصّاعين والظّاهرية ، فسار فيه سيرة عجيبة رفع فيها القواعد ، وحكم بعلمه ، إلا أنه كان جوادا يعتمد على نوّابه ، ويتخلّى عن الحكم لقلة علمه ، ثم عزل في ربيع الأوّل من سنة أربع وثمانين وسبع مائة ، وتوفي في شهر ربيع الآخر سنة أربع وثمانين وسبع مائة بدمشق ولم يبلغ الخمسين . 351 - أنس بن عليّ بن محمد بن أحمد بن سعيد بن سالم ، بدر الدّين أبو حمزة الأنصاريّ « 1 » . أحضر على ابن القيّم وعلى غيره ، وطلب بنفسه ، فأكثر عن أصحاب التقيّ سليمان ، ولازم شيخنا ابن المحبّ فمهر وخرّج ، مع التيقّظ والنّباهة والمعرفة بالوثائق ، والاعتناء بالأدبيّات والمروءة . توفي عن نحو ستين سنة في رجب سنة سبع وثماني مائة . 352 - آنص ، وتقول العامة : أنس ، العثمانيّ ، الأمير شرف الدّين أبو المعالي ، والد الملك الظّاهر برقوق « 2 » . قدم به الخواجا فخر الدّين عثمان من بلاد الجركس على ولده بالقاهرة في يوم الثّلاثاء ثامن ذي الحجة سنة اثنتين وثمانين وسبع مائة ، وابنه يومئذ الأمير الكبير أتابك العساكر في أيام الملك المنصور عليّ ابن الأشرف شعبان بن حسين بن محمد بن قلاوون ، فخرج إلى لقائه ومعه سائر أمراء الدّولة إلى أن لقيه بالعكرشا فيما بين سرياقوس والبئر البيضاء ، وتعانقا وتباكيا بعد ما نزلا إلى الأرض ؛ ثم ركبا ونزلا بقصور سرياقوس ، وكانت إذا ذاك عامرة ، فوجدا الأسمطة قد مدت ، فأقعد
--> ( 1 ) ترجمته في : ذيل التقييد 1 / 486 ، وإنباء الغمر 5 / 228 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 461 ، والضوء اللامع 2 / 323 . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 462 ، وذيل العبر للعراقي 2 / 524 ، وتاريخ ابن قاضي شهبة 3 / 70 ، وإنباء الغمر 2 / 66 ، والنجوم الزاهرة 11 / 203 و 218 ، والدليل الشافي 1 / 56 ، وبدائع الزهور 1 / 301 ، ووجيز الكلام 1 / 259 ، وشذرات الذهب 6 / 279 .